مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
207
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فنقول : إنّ قضيّة تزويج القاسم ، وقضيّة وقوع الزّفاف في كربلاء ، وهكذا جملة من القضايا الّتي تذكر في بعض مجالس هذا الكتاب ، وذلك كالقضيّة المتضمّنة لدفن رأس القاسم في قرية من قرى الشّمرانات ، والقضيّة المتضمّنة للوقائع الواقعة لولد القاسم المسمّى بالقاسم الثّاني والمشتهر عند عوامّ النّاس بشهزاده قاسم ، وذلك كواقعة خروجه على بني أميّة وفوزه بالشّهادة ، وكون مدفنه عند مدفن رأس أبيه القاسم ابن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، إنّما تؤيّد وتسدِّد وتستحكم بأمور : فمنها : أنّ تلك القضايا من الأمور المتسامعة المتظافرة عند أهالي تلك القرى من قرى الشّمرانات ، يرويها الخلف عن السّلف ، في كلّ عصر من الأعصار ، وفي كلّ قرن من القرون ، رواية على نمط التّسامع والتّظافر ، بحيث يفيد العلم واليقين بالنّسبة إلى المطلب ، حتّى أنّ أهل القرية الّتي فيها المقبرة الشّريفة والقبّة المباركة لهذين السّيِّدين الطّيِّبين الطّاهرين الشّهيدين ، يفتخرون في كلّ عصر من الأعصار ، ويتباهون في كلّ قرن من القرون ، بأنّ آباءهم الأوّلين وأسلافهم الأقدمين قد نصروا شهزاده قاسم ، وبذلوا مهجهم دونه في حروبه ومقاتلاته مع بني أميّة ( لعنهم اللَّه ) ، ويعدّون ذلك في أنسابهم وأحسابهم شرفاً عظيماً ومفخراً كبيراً ، ويعيبون أهالي جملة من القرى في الشّمرانات ، ويذمّونهم بتخلّف آبائهم الأوّلين وأسلافهم الأقدمين عن نصرة شهزاده قاسم ، وبحضورهم في عسكر بني أميّة . فأهالي تلك القرى بين ساكتين في هذا المقام بقبولهم تطرّق العار عليهم ، وبين المنكرين عدم نصرة أسلافهم له ، وليس فيهم مَن ينكر أصل تلك الوقائع وينفي تلك القضايا . ومنها : أنّه لمّا قتل شهزاده قاسم ، وأراد جمع دفنه في موضع شهادته أو موضع آخر ، وجدت صيحة عالية من جانب مدفن رأس القاسم ، مشتملة على مقالة : ادفنوا الطّيِّب الطّاهر ، وذلك أيضاً من الأمور المتسامعة المتظافرة عند أهل تلك القرية ، بل عند أهالي تلك القرى ، يرويه الخلف عن السّلف في كلّ عصر وقرن . ومنها : وجود الآثار الظّاهرة ، والأمارات الواضحة ، والعلامات السّاطعة ، والشّواهد